لفتت عضو كتلة "التنمية والتحرير" النّائبة عناية عزالدين، إلى أنّ "من الأربعاء الأسود إلى السّبت الأسود، ومن مجدل زون إلى كونين ودير سريان، ومن زوطر الشرقيّة وكفرتبنيت والمنصوري إلى بنت جبيل والنبطيّة وأنصار ودير الزهراني، تتبدّل أسماء القرى والبلدات، لكنّ الجرح واحد، والمشهد واحد، والعدوان الإسرائيلي واحد".
وأشارت في تصريح، إلى أنّ "لعلّ الأكثر إيلامًا، هو أن تكون النّساء والأطفال في صلب هذا المشهد الدّامي، أن تُقتل عائلات بأكملها، ثمّ يُتعامل مع هذا الأمر، من قبل البعض، كأنّهم مجرّد أرقام تُضاف إلى حصيلة يوم آخر".
واعتبرت عزالدّين أنّ "الأخطر من الجريمة هو أن نعتاد عليها، والأخطر من مشهد الموت أن يصبح موت عائلة بأكملها خبرًا عابرًا. أن نفقد قدرتنا على الغضب، وعلى السّؤال، وعلى رفض أن يصبح دم أهل الجنوب جزءًا من يوميّات اعتدناها".
وأكّدت أنّ "الاستهداف الإسرائيلي لم يعُد يطال الإنسان والحجر فحسب، بل يطال الجغرافيا والبيئة والذّاكرة والهويّة وسبل العيش، ويضرب قدرة الجنوبيّين على البقاء في أرضهم، والعودة إليها، وصناعة مستقبلهم فيها"، موضحةً أنّ "البيوت تُنسف، والأحياء تُمحى، والمدارس والمستوصفات تُدمّر، والأرض تُحرق، وكأنّ المطلوب ألّا يُستهدف الحاضر وحده، بل إمكان الحياة في المستقبل أيضًا".
كما ركّزت على أنّه "فيما يدفع الجنوب، يومًا بعد يوم، ثمنًا باهظًا من دم أبنائه وأرضه ومستقبله، وفيما يمتدّ المشهد السّياسي من واشنطن إلى روما، يصبح السؤال واجبًا لا ترفًا: هل يمكن للاستمرار في اعتماد الآليّات نفسها، والأدوات نفسها، والمقاربات نفسها، أن يؤدّي إلى نتائج مختلفة؟". وذكرت أنّ "ثمّة قولًا كثيرًا ما نردّده: "الجنون هو أن تفعل الشّيء نفسه مرارًا وتكرارًا، وتتوقّع نتائج مختلفة".























































